الإغراق وأثره على التنمية الاقتصادية في ظل أحکام القانون الاتحادي رقم (1) ،لسنة 2017م لدول مجلس التعاون الخليجي (دراسة مقارنه بأحکام الشريعة الإسلامية)

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

أستاذ المالية العامة والتشريعات الاقتصادية المشارک کلية القانون – الجامعة الأمريکية في الإمارات

المستخلص

تبنت اتفاقيات (الجات) الأولى عام 1947 م، والثانية عام 1994 م، والاتفاقيات الفرعية المنبثقة عنها أفکارا اقتصاديةً تتعلق بتوحيد النظام
الاقتصادي العالمي، وتحرير التجارة الدولية، فأقامت مجموعة من الأسس تسمح بتطبيق فلسفتها هذه ، والتي يقع في مقدمتها مبدآ رفع الحواجز الجمرکية ،والنفاذ إلى الأسواق
.
وهما بعدان رئيسان يهدفان إلى تحريرالتجارة العالمية.وإنشاء حالة من الحاجة الضرورية للانضمام لتلک الاتفاقيات،وما أنشأته من منظمات اقتصادية دولية کمنظة التجارة العالمية world  TradeOrganization  (WTO) .
وإن کان توحيد النظام الاقتصادي وضوابطه القانونية عالمياً ، فيه فوائد جمة، وانعقاد الإجماع العالمي على اعتماده ،إلا أنه قد أسهم بشکل مباشر في خلق أجواء مناسبة جدا لانتشار ممارسات تجارية غير مشروعه في إطار المنافسة الدولية، لها آثار اقتصادية ضارة على الصناعة الوطنية ، وتحديدا في الدول النامية Development Countries ، والدول الأقل نموا .
ومن أبرز تلک الممارسات الإغراق التجاري Commercial Dumping . فالإغراق سلوک تجاري غير مشروع ، يسعى ممارسوه إلى الالتفاف على قواعد حرية التجارة الدولية،بهدف احتکار السوق والحاق الضرر بالصناعة الوطنية.
وقد تنبهت دول محلس التعاون الخليجي لمدى خطورة الإغراق على المنتجين الخليجيين لما يترتب عليه من  إجهاض الجهود الخليجية للنمو في مجال السلع المُغرَقة، و الإضرار بالصناعات الوطنية، وبالمنافسين المحليين؛ وقواعد المنافسة العادلة؛ حيث تعرضت الأسوق الخليجية بصورة مستمرة لحالات إغراق، وغير ذلک من الممارسات التجارية الضارة، على أيدي الوکلاء المحليين أو المصدرين الأجانب، مما يضع الصناعات الخليجية في وضع تنافسي سيئ، وغير متکافئ مع المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج.