المسئولية المدنية الناشئة عن العدول عن الخطبة فى الفقه الإسلامى وفقه الأقباط الأرثوذکس والقانون المصرى " دراسة مقارنة "

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 جامعة المنصورة - أکاديمية شرطة دبي

2 کلية القانون جامعة العين للعلوم والتکنولوجيا دولة الإمارات العربية المتحدة

المستخلص

أولا - موضوع البحث:
1-لما کان الزواج من الأمور الخطيرة في حياة کل إنسان ، فمن الطبيعي أن تسبقه مقدمات تمهد له ، وذلک التمهيد يکون على مرحلتين ، أولهما  البحث عن شريکة الحياة  ويستعين الإنسان في ذلک بمن يثق فيهم من الأهل و الأقارب والأصدقاء.
ومتى عثر الإنسان على من يرى ظاهريا أنها تصلح شريکة حياته ، فإنه من الحکمة والعقل ألا يقدما مباشرة على الزواج ، بل لابد من أن يمرا بفترة تستهدف التأکد من أن کلا منهما يصلح للآخر ، ويعرف قدر الإمکان طباعه وأخلاقه. فعقد الزواج هو أخطر عقد لعاقديه ، إذ هو عقد موضوعه الحياة الإنسانية ، وهو عقد يعقد على أساس الدوام إلى نهاية الحياة . وعلى ذلک ، يجب أن يکون کلا العاقدين على علم قاطع أو ظن راجح بحال العاقد الآخر وما عليه من عادات وأخلاق ليکون العقد على أساس صحيح  وتکون العشرة التي يحلها مرجوة الصلاح والبقاء([1]) . ومن هنا فقد عرفت الشرائع المختلفة ما يسمى بالخطبة([2]). وهي المرحلة الثانية . فالخطبة فترة تسبق الزواج وتستهدف التأکد من أن الشخص الذي وقع عليه الاختيار يصلح فعلاً للزواج ، فهي مرحلة تستهدف تحقيق أکبر قدر من التروي والتفکير للطرفين بحيث يکون قرار إتمام الزواج مبنيا على أسس معقولة واقتناع کاف. ولکن السؤال الذي يثور هنا هو ما هي الخطبة ؟
2-والخطبة إذا ما تمت لا تعدو أن تکون وعدًا بالزواج غير ملزم. والوعد بالعقد ليس له قوة العقد إطلاقا في إلزام طرفيه بآثار العقد.
وحتى بالنسبة للشرائع التي تقول بأن الخطبة عقد ، بل وعقد شکلي ، کما هو الشأن في الشريعة المسيحية _على ما سنرى _ فإنها لا تعدو أن تکون وعدًا غير لازم. فطبيعة الخطبة لا تختلف ، بصرف النظر عن القول بأنها وعد أو عقد([3]).