التزام الشركات باتخاذ تدابير اليقظة لحماية المناخ

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

المحامية بالنقض والإدارية العليا - دكتوراه في القانون التجاري - جامعة المنصورة

المستخلص

ليس هناك شك في أن التعامل الجاد مع قضية تغير المناخ بات أمرًا حتميًا ليس فقط على مستوى السلطات السياسية والإدارية في مختلف أرجاء العالم، بل يجب تكاتف منظمات المجتمع المدني والشركات التجارية لإتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لحماية البشرية. وبالرغم من كافة الجهود الدولية إلى أننا بصدد فجوة تشريعية دولية بالزام الشركات بمواجهة التغيرات المناخية، حيث تخطت المسئولية حدود كون هذا الواجب الاجتماعي طوعي واخلاقي، مما دعا بعض الفقه الحديث وأحكام القضاء بتقنين المسئولية المناخية للشركات "Corporate Climate Responsibility ". الأمر الذي يستلزم من الشركة بذل العناية الواجبة باتخاذ تدابير اليقظة، التي تهدف إلى التزام الشركات بنهج المسئولية الاجتماعية، من خلال فرض تدابير وقائية لتلافي الضرر المحتمل للإنسان والبيئة، وترتب على فرض هذا الالتزام توسيع نطاق المسئولية للشركات. وإشكالية الدراسة تكمن في ضرورة توحيد وتقنين احكام المسئولية الاجتماعية باتخاذ تدابير اليقظة لحماية المناخ على الشركات تطبيقًا لمبدأ المساواة وعدم الإخلال بقواعد المنافسة الدولية، حيث أن إدراج تدابير اليقظة والالتزام بها ضمن تشريعات الدول يشكل صعوبة بالغة، لاختلاف وتباين نظرة تلك التشريعات للمسئولية الاجتماعية للشركات، والتي مرت بعدة مراحل من التطور تغيرت بتغير النظر إلى فكرة المسئولية عن المخاطر، وصولًا إلى فكرة الوقاية من المخاطر لتأخذ شكل استباقى لمتطلبات السلامة لمنع تلك المخاطر.

الكلمات الرئيسية